بعد ataxia، بدأ يحدث لي شيء غير مألوف جدًا. حين شاركته مع أطبائي، ضحكوا واستبعدوه بوصفه بلا معنى أو «نفسيًا فحسب». لكنني كنت أعرف أن هناك ما هو أبعد من ذلك، فواصلت الملاحظة والبحث. والآن أريد أن أشاركه معك.
تجربتي
بعد حوالي سنة من ataxia، بدأت ألاحظ شيئًا غريبًا أثناء تماريني. من العدم، كانت ذكرى قديمة تطفو فجأة. قد تكون:
- مشهدًا منسيًا من الطفولة،
- صورة حية من حلم،
- أو لحظة عشوائية من الماضي لم أفكر فيها منذ سنوات.
ما جعل الأمر شديد الغرابة أنني لم أكن أستدعي هذه الذكريات بوعي. بدت وكأنها اختفت تمامًا من ذهني—إلى أن عادت فجأة، كما لو أن بابًا قد فُتح.
لاحظت أيضًا نمطًا:
- هذه الومضات تحدث خاصة أثناء تمارين المخيخ—أشياء مثل رمي الكرة والتقاطها، أو التصفيق، أو أنشطة brain-gym.
- تحدث بقوة أكبر مع تمارين المهارات الحركية الدقيقة (باستخدام يديّ وأصابعي) مقارنة بالحركية الكبرى.
كان الأمر كأن العمل على توازني وتنسيقي كان يفتح، بطريقة ما، أدراجًا خفية في ذاكرتي.
رؤى علمية
لفترة طويلة، ظُن أن المخيخ يتحكم في التوازن والتنسيق فحسب. لكن الأبحاث الحديثة تكشف أنه يلعب دورًا أكبر بكثير—فهو متصل أيضًا بـ:
- الذاكرة والتعلم (عبر روابط مع الحُصين)،
- المشاعر والخيال (عبر وصلات مع الجهاز الحوفي)،
- والانتباه وعمليات التفكير (عبر دوائر مع القشرة الجبهية الأمامية).
هذا يعني أن تدريب المخيخ لا يؤثر على الجسد فقط—بل يمكنه أن يُنشّط شبكات دماغية مرتبطة بالذاكرة وبالتأمل في الذات.
“The cerebellum’s contributions to human language, emotional regulation, attention control, cognition, and working memory, beyond its widely acknowledged role in motor functions, have garnered increasing attention in recent years.” Lyu, W., Thung, KH., Huynh, K.M. et al.
تفسير محتمل آخر هو Default Mode Network (DMN)—شبكة دماغية تنشط أثناء الراحة وأحلام اليقظة واستدعاء الذكريات. قد يتفاعل نشاط المخيخ مع DMN أثناء التمرين، فيدفع ذكريات عشوائية أو شظايا أحلام إلى الوعي.
العمل الحركي الدقيق (مثل تمارين اليد) يتطلب معالجة مخيخية أدق. هذا قد يفسر لماذا تعود ذكرياتي بقوة أكبر حين أدرّب العضلات الصغيرة لا الكبيرة.
“The cerebellum has traditionally been seen primarily to coordinate voluntary movement, but evidence is accumulating that it may play a role in cognition and behavior as well.” Rapoport, M., van Reekum, R., & Mayberg, H. (2000)
ينبغي أن تنظر أيضًا إلى خريطة وظائف المخيخ:

ماذا يعني هذا لي
في البداية ظننت أن شيئًا خطأ. لكنني أراه الآن بشكل مختلف: هذه الومضات المفاجئة للذاكرة قد تكون علامات على اللدونة العصبية—دماغي يكوّن وصلات جديدة بعد الإصابة.
بعيدًا عن أن تكون بلا معنى، تقول لي هذه اللحظات إن دماغي ما زال حيًا، ديناميكيًا، وقادرًا على إعادة وصل مدهشة. إنها دليل على أن الشفاء ليس جسديًا فحسب، بل معرفي وعاطفي أيضًا.
ما بدا يومًا ظاهرة غريبة وعشوائية يبدو الآن كهدية. في كل مرة تطفو ذكرى قديمة، أراها طريقة دماغي ليذكّرني: ما زلت هنا، ما زلت أُعاد التوصيل، ما زلت حيّة.
لذا إن عشت شيئًا مشابهًا—لا تستبعده. أحيانًا يكون للدماغ طرقه الغامضة في الشفاء، والعلم ما زال في بداية اللحاق بها.
المصادر:
- King M, Hernandez-Castillo CR, Poldrack RA, Ivry RB, Diedrichsen J. Functional boundaries in the human cerebellum revealed by a multi-domain task battery. Nat Neurosci. 2019 Aug;22(8):1371-1378. doi: 10.1038/s41593-019-0436-x. Epub 2019 Jul 8. PMID: 31285616; PMCID: PMC8312478.
- Lyu, W., Thung, KH., Huynh, K.M. et al. Functional development of the human cerebellum from birth to age five. Nat Commun 16, 6350 (2025). https://doi.org/10.1038/s41467-025-61465-y
- Rapoport, M., van Reekum, R., & Mayberg, H. (2000). The Role of the Cerebellum in Cognition and Behavior: A Selective Review. The Journal of Neuropsychiatry and Clinical Neurosciences, 12(2), 193–198. https://doi.org/10.1176/jnp.12.2.193

التعليقات · 0
0 comments